السيد نعمة الله الجزائري
37
نور البراهين
ثم ( 1 ) لما وفق الله سبحانه لتأليفه وترتيبه وتحريره وتهذيبه ، خدمنا به خزانة السلطان الأعظم ، والملك الأفخم ، فخر الملوك والسلاطين ، ونتيجة مقدمتي الزهراء وأمير المؤمنين عليهما السلام ، وظلال الله سبحانه على أهل الأرضين ، القائم بنظام الدنيا والدين ، والملقى ظلال عنايته على كافة المؤمنين ، الذي أخبر جده النبي صلى الله عليه وآله بأن دولتهم متصلة بدولة صاحب الزمان عليه صلوات الرحمن ، أعني بذلك السلطان بن السلطان ، والخاقان بن الخاقان ، سمي جده الحسين الشاه سلطان حسين ، ربط الله أطناب دولته بأوتاد الخلود ، وأبد أركان سعادته إلى يوم الورود من قال آمين أبقى الله مهجته . فنقول ( 2 ) :
--> ( 1 ) كان المتداول بين المؤلفين في عصر سلاطين الصفوية اهداء تآليفهم إلى خزانتهم ، رعاية لبعض المصالح العامة والمجتمع ، وجلبا لقلوبهم لنشر مذهب أهل البيت عليهم السلام والامامية ، فكان العلماء رضوان الله عليهم يجاملونهم في الظاهر ويحترزون عنهم في الباطن . ( 2 ) إلى هنا انتهى مقدمة كتاب نور البراهين . وأما مقدمة كتاب أنيس الوحيد فهي : بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله الذي جعل توحيده مفتاحا لأبواب الجنان ، وتوعد من حاد عنه العذاب في النيران ، والصلاة على من بعثه لارشاد الموحدين ، وعلى أهل بيته مصابيح أعلام الدين . وبعد : فان المذنب الجاني قليل البضاعة وكثير الإضاعة نعمة الله الحسيني الجزائر ي عفى الله تعالى عن جرائمه وسيئاته ، وحشره مع أئمته وساداته ، يقول : لما وفق الله سبحانه وله الشكر اتمام كتابنا غاية المرام في شرح تهذيب الأحكام في مجلدات عدتها ثمان ، وكشف الاسرار لشرح الاستبصار في ثلاث مجلدات حسان ، وكتاب الأنوار النعمانية في مجلدين ، ونوادر الاخبار في مجلدين ، وشرح الصحيفة السجادية ، وما ألفناه من الشروح والحواشي في فنون العربية ، أردنا التوحيد إلى شرح كتاب يشتمل على جوامع التوحيد ، فلم نر أوفق من كتاب الصدوق الموسوم بالتوحيد ، فوجهنا الخيل والرجل إليه ، وأتيناه فوقفنا عليه ، راجين من الله تعالى أن يجعل هذا الشرح نورا يسعى بين أيدينا في عرصات الحساب ، وجنة يقينا بها من أليم العذاب ، وسميناه أنيس الوحيد في شرح كتاب التوحيد . فنقول . إلى هنا انتهى مقدمة كتاب أنيس الوحيد ، والباقي للكتاب كلاهما سيان في الألفاظ من دون زيادة ونقيصة إلى نهاية الكتاب وخاتمه .